تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بكل واحد منها على حدة » « 1 » فإنّه أنّما يرد على ما حلّ المتن ، لا على ما قلناه في حلّه . فتأمل . على أنّ قوله : « والظاهر أنّ الامتثال لا يحصل بإتيان واحد منها ، بل بإتيان الجميع » « 2 » لا ينبغي بل ظاهر . قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « والتحقيق أنّ ترجيح الداعي إلى الندم عن البعض يبعث عليه » هذا تحقيق جيّد ، لعلّ المراد أنّ ما ذكره أوّلا هو كلام ظاهري ليس بتحقيق فإنّ مداره على الفرق ، بناء على الغالب والاحتمال الظاهر ، فرجع عن ذلك إلى التحقيق . أو يقال : إنّ المراد الفرض في التروك وعدم الفرق بينهم بحيث لا يترجّح ولا يكون سببا للترك إلّا القبح ، ولم يلاحظ فيه رفع مانع ولا مدخليته لشيء أصلا ولا تفاوت بوجه من الوجوه ، وعدم ذلك في الأفعال ، وأمّا إذا نظر إلى التفاوت فيها وعدم ذلك الفرض فإنّه لا فرق ، فإنّه إذا كان الداعي والسبب في الترك والتوبة عن واحد منحصرا في شيء واحد من رفع مانع وسبب داخل وخارج يلزم الجميع ، وكذا الفعل وهو ظاهر ، ولكن فرض التساوي خصوصا الفعل فإنّه متفاوت في المشقّة غالبا بل يقينا كلّيا ، فتأمل . والحاصل أنّ العلّة التامة المقتضية أينما وجدت يجب العمل بها وإلّا فلا . قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « ويجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه » ولا يبعد وجوب الاعتذار مع عدم بلوغ الغيبة إلى المغتاب ، لأنّه قد فضحه عند الغير ونقصه وأسقط محلّه عندهم ، وقد يفوته النفع الدنيويّ والأخرويّ أيضا بأن كان الناس الذين اغتابوه « 3 » عندهم يبغونه بدنياهم مالا أو جاها ويدعون له
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 388 . ( 2 ) « شرح تجريد العقائد » ص 388 . ( 3 ) كذا ، والأولى : الذين اغتابه عندهم .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 478 | المحقق الأردبيلي