تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الظالمين على الكفّار
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 1 » و
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
« 2 » . ويمكن حمل المتن على أنّ المراد أنّ الآية لا تدلّ على عدم شفيع للعصاة ، فإنّه يجوز أن يكون لهم شفيع ولكن لا يشفع ، أي لا يقبل شفاعته ، بل ظاهر الآية ذلك ، فإنّها تدلّ على أنّ لهم شفيع ولكن لا تقبل شفاعته في حقّهم على الإطلاق ، فيحتمل أن يكون مقيّدا بمن أذن له الرحمن ونحو ذلك ، وكذا باقي الآيات ، أي ليس لهم شفيع مقبل على أيّ حال ، بل على وجه خاصّ ، وهو إن
أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
« 3 » ، فتأمل . وإنّ في منع عموم الأزمان والأحوال بعد في الجملة ، فإنّ الظاهر هو العموم في ذلك إن وجد عام ، فإنّ العمومات كلّها خالية عن صراحة مثل هذه العمومات ، ولو احتاج إلى التصريح لأشكل الاستدلال بأكثر العمومات . وقوله : « وإن سوق الكلام » عطف على قوله : « العموم » فيقول : لا نسلّم أنّ سوق قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « وقيل : في إسقاط المضارّ » عطف على « فقيل : لزيادة المنافع » واختار المصنّف ثبوت الشفاعة في زيادة النفع ودفع المضارّ ، وأنّ الثاني ثابت له صلوات اللّه عليه وآله ، كأنّه لا نزاع في الأوّل ، والمراد ثبوت الثاني أيضا ، وأنّ ظاهر : « ادّخرت » « 4 » أنّه في إسقاط الكبائر .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 254 . ( 2 ) لقمان : 31 / 13 . ( 3 ) النبأ : 78 / 38 . ( 4 ) أي : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي » ، « تجريد الاعتقاد » ص 305 ؛ « التوحيد » ص 407 مع اختلاف يسير ؛ « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 34 ، ح 4 .