[ في وجوب التوبة ]
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « والتوبة واجبة » لا شكّ في وجوب التوبة ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 1 » ، وظاهر وجوبها عقلا وسمعا بما ذكر في المتن « 2 » والشرح « 3 » ، وأنّه الندم ولا يحتاج إلى العزم ، فإنّه لازم كما قاله الشارح « 4 » ، ولهذا تجده غير مذكور في بعض التعاريف إلّا أنّه فيه خلاف ، فقيل إنّه يكفي الندم « 5 » وقيل : لا بدّ منه كما توهّمه بعض « 6 » .
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « ويندم على القبيح لقبحه وإلّا انتفت ، وخوف النار إن كان الغاية فكذلك » الذي نجده أنّه ينبغي أن يكون التوبة للّه كسائر العبادات ، ولا ينافيها ما جوّز الشارع التوبة لذلك وأوجبها لذلك ، فإنّه إذا ندم على معصية لأنّها معصية نهى اللّه تعالى عنه يصحّ بل هو معنى لقبحها ، ولا ينافيه قصد خوف النار وعدم دخولها والخلاص منها ، فإنّها واجبه ، ومعنى الوجوب استحقاق العقاب على الترك وحصول الثواب بالفعل ، فلا ينافيه قصده ، ولهذا يوجد في نيّات العبادات لوجوبها ، وقال المصنّف أيضا من قبل : « الواجب لوجوبه أو وجه وجوبه » « 7 » .
هامش
( 1 ) « كشف المراد » ص 418 ؛ « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 42 .
( 2 ) من وجوب دفع الضرر ، وقوله تعالى :وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاًالنور : 24 / 31 . « تجريد الاعتقاد » ص 305 .
( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 388 .
( 4 ) « شرح تجريد العقائد » ص 388 .
( 5 ) والقائل هو الشارح .
( 6 ) « كشف المراد » ص 418 .
( 7 ) « تجريد الاعتقاد » ص 301 .