العلم بوجوبه إلّا مع العلم به ، وليس كذلك فإنّ العقل يحكم مع الجهل بذلك .
فتأمل .
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « ويشترط في استحقاق الثواب كون الفعل أو الإخلال به شاقّا » ما نعرف شرطا زائدا على كونه واجبا أو مندوبا وترك حرام أو مكروه .
ودعوى أنّ كلّ ذلك لا بدّ أن يكون شاقّا ، ليست بضرورية إن كانت حقّة ، إذ يكفي ذلك الاستحقاق وهو ظاهر ، مع أنّي ما أجد بل أجد الثواب فيما هو ليس بشاقّ بل لذيذ ، مثل الشرب حال العطش وقت الإفطار ، وأكل بعض الفواكه مثل الرّمان ، ودعوى أنّ ذلك شاقّة على النفس ولو باعتبار بعيدة « 1 » ليست « 2 » نزاعا نافعا وهو أعرف ، وكأنّه أراد بالفعل أعمّ من الكفّ ليدخل النهي فيه على القول بأنّه المطلوب ، أو الإخلال إشارة إلى كون المطلوب تركا .
قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « ولا يشترط رفع الندم على فعله » يحتمل أن يكون المراد - كما هو الظاهر - لا يشترط في حصول الثواب وبقائه عدم الندم « 3 » أيضا ، فإنّه إذا فعل ما يوجب استحقاق الثواب يحصل ذلك له ويبقى ، ولا يزيله البدع « 4 » على ذلك بعده ، فإنّه إذا حصل بشرائطه لا مزيل له ، ولكن هذا الندم يكون مذموما يحصل له به ما يوجب ذلك ، لأنّه يرجع الثواب واستحقاقه بالطاعة السابقة التي يندم عنها وهو مقتضى الأصول والفروع ، وأيضا لا معنى لدفع اشتراط ما لا يمكن وجوده . فشرح الشارح غير جيّد « 5 » وإن قال
هامش
( 1 ) « ق » ، « س » ، « م » : تقييده .
( 2 ) في جميع النسخ : وليست هذه ، والظاهر ما أثبتناه في المتن .
( 3 ) « س » : الذم .
( 4 ) كذا ، والظاهر « الندم » .
( 5 ) « شرح تجريد العقائد » ص 384 .