تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
قوله : « وإنّما قلنا إنّه « 1 » ممكن لأنّ المراد به جمع الأجزاء المتفرّقة ، وهو ممكن بالضرورة » كأنّه يريد بيانه على اعتقاد المصنّف ، وإلّا كان يمكنه أن يقول : إنّ الإعادة ممكنة كابتداء كما هو رأي المتكلّمين ، وأدلّة امتناع الإعادة كما ذكرها الحكماء « 2 » غير تامّة ، على أنّه ما يحتاج إلى دعوى الإمكان ، فإنّه يكفي دعوى ضرورية وإخبار الصادق بها ، على أنّه دليل الشارح على كونه من ضروريات « 3 » الدين ليس بجيّد ، إذ ليس كلّ ممكن أخبره الصادق منها ، وهو ظاهر . قوله : « لو أكل إنسان إنسانا ، حتّى صار جزء بدن المأكول جزء بدن الآكل فهذا الجزء إمّا أن لا يعاد أصلا وهو المطلوب . . . » هذا ظاهر إن أراد أنّه لا يمكن إعادة بعض المعدومات ، لأنّ المعاد الجسماني غير ممكن ، ولعلّ المراد الأوّل ، والعبارة غير جيّدة ، وإليه أشار بقوله : « وهو أنّه لا يمكن إعادة جميع الأبدان بعينها » « 4 » فحينئذ يمكن الجواب بأنّا نحن ما نقول : إنّه يجب إعادة جميع الأبدان بأعينها أو يمكن ذلك ، على أنّه قد يقال : هو ممكن في نفسه ، وما ذكرتم يدلّ على الامتناع لغيره ، فتأمل .

[ في الثواب والعقاب ]

قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « ويستحق الثواب والمدح بفعل الواجب
هامش
( 1 ) أي المعاد الجسماني . ( 2 ) الفصل الخامس من المقالة الأولى من إلهيات « الشفاء » ص 36 ، وقد ادعى الشيخ ابن سينا أنّه ضروري ، واستحسنه الرازي في « المباحث المشرقية » ج 1 ، ص 138 . ( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 383 . ( 4 ) « شرح تجريد العقائد » ص 383 .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 464 | المحقق الأردبيلي