[ المقصد السادس في المعاد ]
[ في إمكان خلق عالم آخر ]
قوله : « أحدهما أنّه لو وجد عالم آخر لكان كرة مثل هذا العالم ، ولا يمكن وجود كرتين متماثلتين إلّا بتحقّق فرجة بينهما » أي يلزم الخلأ وهو محال ، ويمكن الجواب بمنع محالية الخلأ .
قوله : « وعن الثاني أنّا لا نسلّم أنّه يلزم اختلاف متّفقات الطبائع في مقتضياتها ، أقول : لجواز أن يقتضي كلّ في عالمه مكانا مماثلا لمكان مماثله » يمكن ارجاع السند المشهور الذي ذكره إليه ، وهو ظاهر ، فافهم . بل يمكن أن يناقش في سنده بأنّ الطبيعة إذا اقتضت شيئا لا بدّ أن يقتضيه دائما ، فإذا كانت مقتضاها المركز الأول فلا بدّ أن لا يقتضي المركز الثاني ، وإن كان مماثلا فإنّه يجب أن يكون المقتضي ذلك الشخص بعينه وإلّا يلزم عدم اقتضاء الطبيعة ، بل الطبيعة مع وجودها وفي هذا الشخص الخاصّ ، مع أنّ الكلام فيه ، فتأمل .
[ في صحّة العدم على العالم ]
قوله : « والإمكان يعطي جواز العدم ، أقول : فيه نظر لأنّ الممكن يجوز أن يمتنع فناؤه »