تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بعيد وأمّا عن أمير المؤمنين عليه السلام فحاشاه عن مثل هذا الكلام ، متى بايعه عليه السلام حتى يقيل أو يستقيل ؟ ! ومتى يجوز ذلك ؟ ! ومتى يستدلّ له به ؟ ! ومتى يقول بإمامته للصلاة ؟ ! وبالجملة من يعرف حاله يعرف أنّ هذا كذب وافتراء محض عليه ، إلّا أن يكون على الاستهزاء أو التقية ، اللّه يعلم . ثم قال :

« الحجّة العاشرة :

أنّ طريق حصول الإمامة إمّا النصّ وإمّا الاختيار ، وبطل القول بالنصّ على ما سيأتي دلائله إن شاء اللّه تعالى ، فبقي القول بالاختيار . فكلّ من قال طريق الإمامة هو الاختيار قال : الإمام هو أبو بكر ، فوجب القطع بصحّة إمامته ضرورة أنّه لا قائل بالفرق » « 1 » .

والجواب من وجوه :

الأوّل أنّ الطريق قد يكون إجماعا أو أمر إمام من اللّه ورسوله ، وقد مرّ من قبل أنّ طريقه إمّا النصّ أو الإجماع ، وقال صاحب المواقف : « الإمامة إمّا بالنصّ أو الإجماع » « 2 » فهذا خلاف ذلك . الثاني أنّا نقول : إنّ النصّ طريقها ، وقد مرّ دليله مفصّلا وقد ادّعى هذا القائل عليها نصوصا كثيرة من قبل ، وقال الشارح : « الإمام منصوص ، أمّا عندنا فأبو بكر ، وأمّا عندهم فعلي عليه السلام » « 3 » . وبالجملة دعوى الحصر ممنوعة وهذا سنده ، وقد مرّ أيضا ما يمكن كونه سندا مثل الأفضلية والقرابة ونحو ذلك من دلائل العقل .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 457 ؛ وقريب منه في « شرح المواقف » ج 8 ، ص 354 . ( 2 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 354 . ( 3 ) لم أجده في « شرح تجريد العقائد » ولا في « شرح المواقف » نعم ذكره شارح المقاصد في « شرح المقاصد » ج 5 ، ص 259 .