أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال : « جاهلية كفر ونفاق وضلال » « 1 » .
ثم اعلم أنّ هؤلاء الذين نقول بإمامتهم كانوا أعلم زمانهم وأعدل ، ولم يكن منصب أحد مثلهم ولم يصلح غيرهم لذلك وذلك معلوم . وأيضا قد ثبت بالتواتر أنّهم ادعوا ذلك وظهر منهم خرق العادة فثبت إمامتهم كالنبوة .
[ ما يدلّ على إمامة الأئمّة الاثني عشر من طرق العامّة ]
ويدلّ ما نقل من طريق العامّة أيضا على تعيين عددهم ، مثل ما روي في باب الصحاح في المصابيح : جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش » « 2 » .
وفي رواية : « لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليهم اثنا عشر خليفة » « 3 » .
وفي رواية : « لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولّاهم اثنا عشر رجلا كلّهم من قريش » « 4 » .
وفي كتاب الفرقة الناجية « 5 » عن أبي سليمان راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
« 6 » فقلت : والمؤمنون ، قال : « صدقت ، من خلّفت في أمّتك ؟ » قلت : خيرها ، قال : « عليّ بن أبي طالب ؟ » قلت : نعم ، قال : « يا
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 377 .
( 2 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 137 ، ح 4680 .
( 3 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 137 ، ح 4680 .
( 4 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 137 ، ح 4680 .
( 5 ) قال في « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ج 16 ، ص 177 : « الفرقة الناجية للشيخ أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان القطيفي فرغ منه في خامس صفر 945 بمدينة الجزائر . . . » .
( 6 ) البقرة : 2 / 285 .