تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لأنّا نقول هذا معارض بما روي أنّ الرافض كانوا في جميع الأعصار مبالغين في إلقاء الشبهات في فضائل أبي بكر ، فلو لا قوّتها لما بقيت ، بل الترجيح من هذا الجانب فإنّ الإنسان حريص على ما منع ، فملوك بني أمية لمّا كان اجتهادهم في إخفاء مناقب عليّ عليه السلام أكثر كانت الدواعي أشدّ توفّرا على نقلها . أمّا الرافض فإنّهم يلقون الشكوك والشبهات في فضائل أبي بكر وذلك يوجب وهنها وضعفها ، فلمّا بقيت مع هذا المانع القوي علمنا أنّه في غاية الصحّة » « 1 » . ثم قال : « قوله : لو صحّ هذا الخبر لكان نصّا في إمامته ، قلنا : لا نسلّم لاحتمال أن يكون هذا دليلا على وجوب الاقتداء بهما في الفتوى ، أو في الرأي والمشورة ، وإذا كان هذا محتملا لم يكن نصّا في ثبوت الإمامة ، بلى إنّه يدلّ على إمامته الحاصلة بالبيعة حقّة لأنّها لو كانت باطلة لما أمرنا الرسول باتباع المبطل » « 2 » . جوابه : أنّه لا خفاء في عدم معقولية الجواب : فإنّ الشيعة دائما كانت مقهورة وما يقدر على النقل ، وبنو أمية بل بنو عباس أيضا كانوا في كمال الشوكة والتعصّب في المنع عمّا يدلّ على حقّية إمامته عليه السلام وبطلان إمامة غيره ، من مناقبه وفضائله ومثالب غيره ، والشيعة متى كانوا يقدرون على منع أن يذكر مدائح أبي بكر وأخويه ، وإلقاء الشكوك والشبهة فيها ، فليس هذا إلّا مكابرة محضة فذلك عجيب . وأعجب منه قوله : « بل الترجيح من هذا الجانب فإنّ الإنسان حريص . . . » « 3 » نعم الناس حريص على ذلك ولكن ما يقدرون على شيء ، فإنّهم
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 456 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 456 . ( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 456 .