تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أمّة قد يكون مشروطا بكونهم آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر . ثم قال :

« الحجّة السادسة :

التمسك بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر » ، وقوله : « اقتدوا » صيغة أمر ، وهي إما للوجوب أو للندب ، وعلى التقديرين فإنّه يدلّ على جواز الاقتداء بهما في الأحكام ، ولو كانوا على الخطأ والضلال لما جاز ذلك » « 1 » .

الجواب :

منع ورود هذا الخبر فإنّه ما نقل في كتاب صحيح ولا يدّعيه إلّا الخصم ، ومجرد دعوى الخصم لا يثمر شيئا ، ويؤيّده أنّ التخصيص من بين الصحابة بالاقتداء بأبي بكر وعمر لا وجه له أصلا مع شركة غيرهما معهما في الاقتداء بهما ، ولهذا ما نقله أبو بكر يوم السقيفة عند المحاجّة ، ولا عمر ، ولم يثبت إمامتهما به بل ببيعة عمر ، واستخلاف أبي بكر إيّاه ، بل صرّحوا مرارا أن لا نصّ عليها « 2 » . وثانيا أن ليس معنى الاقتداء بهما بمعنى اجعلهما إماما وخليفة ولا مستلزما لهما ، غاية الأمر الاقتداء بهما في الفتوى بل في صلاة الجماعة فقط ، وذلك ليس بفضيلة خاصّة تدلّ على شيء خصوصا عندهم فإنّهم يجوزون الاقتداء بكلّ برّ وفاجر « 3 » . وثالثا بما أجاب هو عن الاستدلال على إمامته عليه السلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 4 » ، مع قبول الأمّة له ، حاصله : « أنّه بعد التسليم يفيد
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 455 . ( 2 ) كما في « شرح المواقف » ج 8 ، ص 351 و 353 . ( 3 ) « الفقه على المذاهب الأربعة » ج 1 ، ص 429 . ( 4 ) « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 297 ، ح 3797 ؛ « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 83 و 84 ؛ « السنن الكبرى » ج 5 ، ص 45 و 130 .