بصحّة خلافته . . . » « 1 » .
الجواب :
إنّا لا نسلّم دخوله في المؤمنين الذين بايعوه تحت الشجرة ، وعلى تقدير التسليم قد رضي اللّه في ذلك عن مبايعتهم ، وما رضي عنهم وعن خلافتهم وإمامتهم في آخر عمرهم .
وكذا الجواب عن آية
وَالسَّابِقُونَ
.
وعن الثالث أيضا لا نسلّم أنّه في حقّ أبي بكر ، وقول أكثر المفسّرين أنّه في حقّه - على تقدير التسليم « 2 » - ليس بحجّة ، فإنّه ليس بدليل عقليّ ولا نقليّ : كتاب وسنة وإجماع ، وهو ظاهر .
والدليل الذي ذكره مدفوع بأنّ نعمة تربيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا لا يجزى ، بمعنى أن لا يكون لها جزاء أصلا ، أو بمعنى أنّه ليس « 3 » مما يجزيها المنعم ، أو بمعنى أنّه « 4 » لا يريد صاحبها منها الجزاء . ومعلوم أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يريد من عليّ عليه السلام جزاء تربيته ، ولأنّه ما يفعل إلّا للّه فلا يريد الجزاء منه . ، وقد حمل الآية عليه حيث استدلّ على عدم الجزاء على تربيته الإرشاد إلى الدين بأنّ الأنبياء عليهم السلام قالوا لأممهم :
لا أَسْئَلُكُمْ . . .
، على أنّه غير لازم ، إذ قد يكون نعمة تجزى ولا يسأل صاحبها جزاءها .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 454 .
( 2 ) فإنّ الآية قد نزلت في ابن الدحداح الذي اشترى نخلة سمرة التي كانت في دار رجل من الأنصار ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا رسول اللّه خذها واجعل لي في الجنّة الحديقة التي قلت . راجع « تفسير القمي » ج 2 ، ص 426 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : أنّها ليست .
( 4 ) كذا ، والظاهر : أنّها .