تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

[ دلائل الرازي على إمامة أبي بكر والجواب عنها ]

ثم اعلم أنّه لمّا ذكر دليله - واعتقد أنّه المعتمد في إثبات المطلوب وأنّه المفيد لليقين وذكر أدلّة الشيعة وسمّاها شبهة ، ثم ذكر دلائل أخر على إمامة أبي بكر سمّاها حجّة قبل الأجوبة عن دلائلهم - قال : « فنقول لنا في المسألة وجوه أخر من الدلائل سوى ما ذكرناه .

الحجّة الأولى :

التمسّك بقوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 1 » ، فقوله :
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
صيغة جمع ، وأقلّها ثلاثة ، فقد وعد الثلاثة فما فوقها من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يستخلفهم في الأرض ويمكّنهم من دينهم الذي ارتضى لهم ، وكلّ ما وعد اللّه به فقد فعله ولم يوجد إلّا خلافة الخلفاء الأربعة ، فوجب القطع بأنّها هي التي وعد اللّه به في هذه الآية وأثنى عليها وعظّمها وهذا يوجب القطع بصحة خلافة هؤلاء الأربعة » « 2 » .

وفيه نظر

لأنّ ظاهر الآية استخلاف جميع المؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وليست مخصوصة بالثلاثة ولا بالأربعة ، فليس معنى الاستخلاف جعل شخص
هامش
( 1 ) النور : 24 / 55 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 452 .