وأيضا لا شكّ أنّه لو استخلف بأن يصلّى تلك الصلاة الواحدة لا يلزم منه صلاة أخرى فضلا عن الإمامة ، فتأمل .
ثم قال :
« وأما الشبهة الخامسة عشرة -
وهي التمسك بالمطاعن في أبي بكر وعمر وعثمان - فجوابها أنّ ما ذكرناه من الدلالة على إمامة أبي بكر يقينية وما ذكرتموه من المطاعن محتمل والمحتمل لا يعارض اليقين » « 1 » .
[ والجواب : ]
وأنت قد عرفت دليله اليقيني الذي ذكره ، فإنّه ما كان إلّا دليلا واحدا ، وهو « أنّ الأمّة اجتمعت على أنّ الإمام : إما أبو بكر ، أو عليّ ، أو عباس . . . » « 2 » وقد عرفت أنّه ليس بيقينيّ بل ولا دليلا ظنّيا أيضا ، فإنّ منتهاه وأصله البيعة وأنّها تثبت بها ، وقد مرّ أن ليس ذلك بأمارة فضلا عن أن يكون دليلا مفيدا لليقين أو الظنّ ، فتأمل . وأنّ في المطاعن ما هو يقيني وقد مرّ مفصلا في المتن وشرحه .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 494 .
( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 439 .