تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأجل المناصب » « 1 » . لأنّ المؤمن يجب أن ينصر مؤمنا ، وأنّه معلوم أنّ من هو صلّى اللّه عليه وآله ناصره فعليّ عليه السلام كذلك ، وهذا كيف دلّ على خلوّ باطنه عن الكفر والفسق وأنّه لا يحبّ إلّا من يحبّه اللّه ، نعم في الواقع كذلك بل أكثر المؤمنين كذلك ، وكذا لا معنى حقيقة لكونه سيّدا لمن كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّده . مع أنّ كلامه كان في الوجه الثاني وليس هذا كلاما فيه ، وهو ظاهر . وأيضا قوله : « مما يدلّ قطعا . . . » « 2 » مدفوع بأنّ هذا اللفظ صريح ، على أنّه لا يحتاج إلى التصريح فإنّ ذلك ليس عادة اللّه ، فإنّ اللّه تعالى يأتي بكلام مجمل لغرض يعلمه ، ألا يرى أنّه ما صرّح بكثير من الأحكام مع كمال قدرته وعدم مانع أصلا عن ذلك بوجه ، ولهذا جاء بالصلاة والصوم والحجّ والزكاة والخمس والجهاد في غاية ما يكون الإجمال فيه ، مثل قوله :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ . . .
« 3 » مع أنّ المراد وجوب العشر أو نصفه في تسعة أشياء إذا وصل إلى النصاب مع باقي الشرائط ، وكذا أخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا ممّا لا يدلّ على القطع بعدم إرادة المعيّن بالقرآن والحديث ، وهو ظاهر . وقد أشير إلى هذا في بعض أخبار الكافي حيث سأل السائل عن الإمام عليه السلام لم ما صرّح بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فأجاب ب : « أنّه كما لم يصرّح بالزكاة وغيرها » « 4 » . ثم قال :

« وأما الشبهة الثالثة عشرة -

وهي التمسّك بحديث المنزلة - فجوابها أنّ الخبر
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 463 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 463 . ( 3 ) التوبة : 9 / 34 . ( 4 ) « الكافي » ج 1 ، ص 287 : « . . . ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما درهم ، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم » .