ظاهرين ، فوجب حمله على مجموع الأمّة ، صونا للفظ عن التعطيل ، فتصير هذه الآية دليلا على أنّ الإجماع حجّة » « 1 » .
[ والجواب : ]
فيه أيضا ما تقدّم من أن ليس كلّا منهم غير ظاهرين ، بل الأخير فقط صلوات اللّه عليه . وهم قد جعلوا هذا دليلا على إمامته عليه السلام ، وأيضا قد يقيّد بالظهور بل ذلك ليس بتقييد ، فإنّ الكون معهم فرع ظهورهم وهذا مثل الإطاعة ، وقد مرّ فتأمل .
وأيضا إنّه لا يتعيّن حمله على ذلك لئلا يلزم عدم التعطيل ، لاحتمال حمله على العدول ، فخرجت عن اللغوية والتعطيل ، فإنّه لا شكّ في ظهورهم .
وأيضا لا معنى لحمله على كلّ الأمة فإنّ ظاهرها الكون مع كلّ واحد من الصادقين عليهم السلام .
وأيضا الظاهر أنّ المراد مع ظهور صدقهم ، فلا بدّ من ظهور صدق المجموع من غير هذه الآية ، فلم يصر هذا دليل حجّية الإجماع .
قال :
« وأمّا الشبهة العاشرة -
وهي التمسّك بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ . . .
« 2 » - فجوابه : أنّ قوله تعالى :
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
لا يفيد العموم » « 3 » .
[ والجواب : ]
ولا شكّ أنّه ظاهر في العموم وذلك كاف . على أنّه لا شكّ لشموله لمنصب
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 461 .
( 2 ) الأنفال : 8 / 75 .
( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 461 .