تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
خاتمه الذي من السنّة المؤكدة ، ولا يجعل ذلك وعدم التوجّه إلى الصلاة وترك خضوعها مانعا من ذلك ، وهو ظاهر . على أنّه قد نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام أنّ كلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر فعل ذلك واتّصف بهذه الصفة « 1 » ، مع أنّه قد نقل اتفاق المفسّرين على أنّه أنّما نزل في حقّه عليه السلام فقط « 2 » ، فلا بدّ من التأويل والتصرف في الجمع ، وإلّا يرد الاعتراض على اللّه سبحانه ، سبحانه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا ، فتأمل . قال :

« وأمّا الشبهة الثانية عشرة -

وهي التمسّك بقوله عليه السلام : « من كنت مولاه . . . » - فجوابها من وجوه : الأوّل : أنّه خبر واحد ، قوله : الأمّة اتفقت على صحّته ، لأنّ منهم من تمسّك به في تفضيل عليّ عليه السلام ، ومنهم من تمسّك به في إمامته . قلنا : ندّعي أنّ كلّ الأمّة قبلوه قبول القطع أو قبول الظنّ ، الأول ممنوع وهو نفس المطلوب ، والثاني مسلّم وهو لا ينفعكم في مطلوبكم . سلّمنا صحّة الحديث لكن لا نسلّم أنّ لفظ « المولى » يحتمل الأولى ، والاستدلال بقوله تعالى :
النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
« 3 » بمعنى هي أولى بكم معارض بأنّه لا يجوز إقامة كلّ واحد من هذين اللفظين مقام الآخر ، فيقال : هذا أولى من ذاك ، ولا يقال هذا مولى من ذاك ، ويقال : هذا مولى فلان ، ولا يقال : هذا أولى فلان . سلّمنا أنّ لفظ المولى يحتمل الأولى ولكن لا نسلّم أنّه يجب حمل لفظ المولى في هذا الحديث على الأولى .
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 289 ح 3 ؛ « البرهان في تفسير القرآن » ج 1 ، ص 480 . ( 2 ) « مجمع البيان » ج 3 ، ص 210 ؛ « تفسير شيخ أبو الفتوح رازي » ج 4 ، ص 245 . ( 3 ) الحديد : 57 / 15 .