يعلم أو يقدر على تحصيل ما يحتاج إليه الإمام ، وأيضا يعتبر فيها الشجاعة وعدم الجبن والخوف وكان هو بخلاف ذلك ، كما هو معلوم من السير ، وفراره من الزحف مع كونه كبيرة معلوم الخاصّ والعامّ .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لا يحصل التشويش لو فوّض إليه وترك المنازعة التي ارتكبه وأخذه ظلما ، نعم مع ادّعائه ونزاعه يحصل التشويش والنزاع وعدم الانتظام والمفاسد الكثيرة ، ومع ذلك لا يمكن الأخذ منه لعدم المعاون والناصر ، فلا يتمّ الأمر إلّا له مع النزاع وعدمه مع ما فيه ، ولهذا تركه عليه السلام وما نازعه بالقتال والجدال ، والشيعة لا يقولون : إنّ التفويض إليه عليه السلام موجب للفتن والمفاسد ، بل في المنازعة وعدم الترك له وعدم تابعية من ارتكب ذلك ، وهو ظاهر .
وبالجملة المفسدة ليست بالتفويض وأنّما هو في سوء اختيار القوم ، والنزاع لطلب ما ليس لهم « 1 » بأهل ، والمفاسد المترتّبة على مثل هذا الفعل الحرام لا يوجب جواز تفويض الأمر إليه فضلا عن الوجوب ، وإلّا يلزم مثله فيمن تنازع في النبوة ، ولزوم تفويض الإمامة إلى معاوية وأضرابه .
ثم المعارضة لا تستحق الجواب ، فإنّ كلّ أحد حتى المعارض يعرف فساده ، وقد مرّ ما يدلّ عليه .
وكذا البحث في جواب الشبهة السادسة ، فتأمل .
[ ثم قال ] :
« وأمّا الشبهة السابعة -
وهي التمسّك بقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ . . .
- فنقول : لو كان المراد من أولي الأمر هو المعصوم لكان ظاهرا لأنّ الأمر بطاعته
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر : ما ليسوا له .