كانوا في جميع الأعصار بالغين إلى حدّ الكثرة المعتبرة في التواتر . . . » « 1 » .
[ والجواب : ]
يمكن أن يقال : هم يدّعون التواتر بالمعنى ، وذلك لم يتوقّف على كون رواة معيّنة بالغين حدّ التواتر ، ويدّعون تواتر الأخبار غير النصّ الجليّ الذي لا يقبل التأويل الذي اعتقده الرازي ، كأنّه قوله : « سلّموا الإمامة إلى عليّ عليه السلام » « 2 » مثل الأخبار التي نقلناها فيما سبق من كتب الخوارزمي وغيره ، ومثل ما نقل في الكتب المتعدّدة بطرق كثيرة ، رأيت في المصابيح قال : « باب مناقب أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الصحاح » « 3 » ونقل أخبارا إلى قوله :
عن زيد بن أرقم قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثم قال : « أمّا بعد ، أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي » « 4 » . وفي رواية :
« كتاب اللّه هو حبل اللّه من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة » « 5 » . انتهى على ما في المصابيح . وقد مرّ معنى قوله : « من الصحاح » .
وفي كتب عديدة نحو : « ما إن تمسكتم به لن تضلّوا أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 6 » . ولا يبعد ادعاء تواتر ذلك معنا « 7 » .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 458 .
( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 458 .
( 3 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 183 .
( 4 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 185 ، ح 4800 .
( 5 ) « مصابيح السنّة » ج 4 ، ص 186 ، ح 4800 .
( 6 ) « ذخائر العقبى » ص 16 ؛ « مجمع الزوائد » ج 9 ، ص 163 .
( 7 ) « الأمالي » للشيخ الطوسي : ص 255 ، ح 460 ، وص 548 ح 1168 ، وص 162 ح 268 ؛ وراجع أيضا « نفحات الأزهار » ج 1 ، ص 199 .