أبا بكر أفضل ثم عمر ، ثم عثمان لقول السلف » « 1 » .
وبعضهم كانوا يجوّزون « 2 » رجوعه عن حكاية يوم الغدير وعمّا صرّح به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باجتهاده كما نقلنا عن شرح المواقف : « أنّ جماعة خالفوا ومنعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين طلب القرطاس بالاجتهاد ، وما ذهبوا مع جيش أسامة مع تصريحه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالذهاب ولعن من تخلّف ، واجتهدوا في ذلك » « 3 » وقد عرفت بطلان ذلك ، وإذا كان مثل هذا يقع من مثل الآمدي والسيد الشريف « 4 » فما من الغير ؟ ! ! .
وبعضهم تخيّل لهم رجوعه ونسخ ما تقدّم في يوم الغدير ، حتى نقل أنّه قيل لهم : أين ذهبت حكاية الغدير ؟ قيل له : إنّك غائب وقد يعرف الشاهد ما لا يعرفه الغائب .
فأنصف وتأمّل ولا تقلّد فإنّك إن فعلت فأحلف باللّه لأنّك تصل إلى الحقّ .
[ جواب جواب الرازي عن أدلّة إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ]
ثم الذي يجب أن نشير إليه هو جواب جواب الأدلّة على إمامته عليه السلام الذي ذكره الرازي .
فأجاب عن الأوّل بقوله :
« أمّا الشبهة الأولى -
وهي أنّه اجتمعت الأمّة على أنّ الإمام إمّا عليّ وإمّا أبو بكر أو العباس ، وهما لم يصلحا للإمامة ، لأنّ الإمام يجب أن يكون واجب العصمة وهما ما كانا واجبي العصمة - فالجواب : هب أنّ الأمّة اجتمعت على أنّ الإمام هو أحد هؤلاء الثلاثة فلم قلتم الإجماع حجّة ؟ قالوا : دللنا على أنّ الزمان لا يخلو من وجود المعصوم . قلنا : لا نسلّم أنّ الزمان لا يخلو من وجود المعصوم وقد بيّنا
هامش
( 1 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 372 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) قد تكرر من المؤلف إرجاع ضمير الجمع إلى كلمة « بعض » والظاهر لزوم كونه مفردا أبدا .
( 3 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 376 .
( 4 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 376 .