ضعف دليلكم ، سلّمنا ذلك ، لكن لا يلزم من هذا أنّ الإجماع حجّة ، لاحتمال أنّ إمام القوم يوافقهم على باطلهم على سبيل التقية والخوف » « 1 » .
[ والجواب : ]
وأنت تعلم أنّ هذه الحجّة مثل حجّتهم على إمامة أبي بكر ، فيلزمهم ردّ إمامته ، على أنّه لا شكّ في تسليمهم أنّه أبو بكر ولا يستحقّها غيره ، والشيعة تقول إنّه عليّ عليه السلام ولا يستحقّها غيره فهو إجماعي بينهما وذلك كاف هنا ، وأنّه لا شكّ في أنّ الإجماع حجّة عندهم للآية والأخبار ، بل للعقل ؛ وعند الشيعة لدخول المعصوم وأنّه لا يحتاج إلى إثبات وجود معصوم في كلّ زمان ، إذ يكفي وجود المعصوم في الصدر الأوّل ، وأنّه لا يجوّزون التقية حينئذ ، وأنّه يكفي في دعواهم ذلك أنّ ليس إلّا عليّ عليه السلام .
وأيضا قد مرّ البحث في اشتراط العصمة وردّ الأجوبة ، فتذكّر .
ثم قال :
« أمّا الشبهة الثانية -
وهي قولهم : لو كان أبو بكر إماما لكانت إمامته إمّا أن تثبت بالنص أو بالبيعة - قلت : حصلت إمامته بالبيعة ، والشبهات التي ذكرتموها في إبطال البيعة سبق جوابها » « 2 » .
[ والجواب : ]
وأنت قد عرفت أن لا معنى لإثبات الإمامة ببيعة شخص واحد لم يكن قوله ولا فعله حجّة ، بالعقل والنقل : الكتاب والسنّة والإجماع .
ثم قال :
« وأمّا الشبهة الثالثة -
وهي ادعاء النصّ الجليّ - فجوابها أنّا لا نسلّم أنّ الرواة
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 457 .
( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 458 ، وكان عليه أن يأتي ب « الفاء » في جواب « أمّا » .