تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
« والثانية : أنّ عليا عليه السلام ما كان عاجزا عن أخذها من أبي بكر » « 1 » وطوّل الكلام فيها بما لا محصّل له ، غير استبعاد عجزه عليه السلام وشوكة أبي بكر ، وقدرته عليه السلام على أخذها منه . « والثالثة : أنّ عليّا وعباسا تركا المنازعة مع أبي بكر وإنّ ذلك ليس للعجز لما مرّ ، ومع الأحقيّة لا معنى للترك مع القدرة ، مع أنّه موجب لعدم العصمة المخلّة بالإمامة » « 2 » . ثم قال : « واعلم أنّه لا كلام للمخالف في هذا الدليل إلّا كلامهم المشهور من أنّ عليا عليه السلام أنّما ترك المحاربة لأجل التقية والخوف ، ونحن أبطلنا هذا الكلام سالما عن جميع الأسئلة » « 3 » . وما أبطله إلّا باستبعاد عجزه عليه السلام وشوكة أبي بكر وقدرته على غصبه ذلك ، مع كونه عليه السلام شجاعا وأبا الحسنين وبعل فاطمة وكون بني هاشم معه . وأنت قد عرفت أنّه لا شكّ لأحد من الصحابة بل لمن له معرفة بحال أمير المؤمنين عليه السلام واختصاصه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واعتقاده به وفضائله وحال معاوية ، أنّه عليه السلام كان أحق بالإمامة من معاوية من وجوه شتّى ، وكان ذلك مثل الشمس وسط النهار ، وصار عليه السلام أكمل ممّا كان قبل حيث كان كبيرا في السن وزاد في الطاعة والقربات والسكينة والوقار ، ولم يكن سبب كمال إلّا وهو حاصل فيه ، ومع ذلك بايعه الناس كلّهم في المدينة المشرّفة بعد قتل عثمان كما بايعوا الثلاثة قبله ، واشتهر أمره وتابعه أهل العراق بل جميع الناس إلّا معاوية وأصحابه من أهل الشام .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 440 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 441 . ( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 441 .