على أنّه كلام من غير أدب ، وهو صار موجبا لإعراضه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قال : « قوموا عنّي » « 1 » مع أنّه نقل بعبارة أفحش ، و : إنّ الرجل ليهجر ، أو ليهذر . وإنّه لعن المتخلّف ، وهم تخلّفوا بالاجتهاد فيصيرون مدخلي أنفسهم في اللعن .
ويفهم من نقل السيد ذلك « 2 » والسكوت بعد التقرير أنّه راض على ذلك ، وأنّه لا مفسدة فيه وأنّه ليس بغلط ، وهو عجيب . ومن الآمدي « 3 » حيث إنّه أصوليّ وما فهم معنى الاجتهاد ، وأنّه يلزم منه كون أصلهم باطلا وأصحابهم ملعونون بفعلهم على لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكان اللّه تعالى يظهر أمثال هذه على لسانهم ليكون عليهم حجّة ، وأمثال ذلك كثيرة موجودة في الكتب المعتبرة مثل شرح المختصر للعضد « 4 » ، وذكره يحتاج إلى التطويل ، وقد مللت منه .
[ الكلام في أدلّة الإمامية ]
ولكن لا بدّ من الكلام في أدلّة الإمامة : قال : « والمعتمد لنا في المسألة أنّ الأمة مجتمعة على أنّ الإمام الحقّ بعد الرسول إمّا أبو بكر وإمّا عليّ وإمّا عباس ، وبطل القول بأنّ الإمام هو عباس أو عليّ ، فوجب القطع بأنّ الإمام هو أبو بكر - ثم قال - إنّ هذا الدليل موقوف على مقدّمات :
الأولى : أنّ الأمة مجتمعة على أنّ الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد هؤلاء الثلاثة » « 5 » وبيّنه بأنّ كلّ من نظر في كتب السير علم ذلك .
هامش
( 1 ) « الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم » ج 3 ، ص 3 ؛ « إعلام الورى » ص 135 .
( 2 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 376 .
( 3 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 376 .
( 4 ) « شرح مختصر الأصول » الورقة 50 ، « الف » .
( 5 ) « كتاب الأربعين » ص 439 .