تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عليها السلام ، ولذلك قال : « سيدة نساء العالمين أربع . . . » « 1 » وعدّ منهنّ فاطمة ، ولم يحصل مثل هذا الشرف للبنتين اللّتين هما زوجتا عثمان » « 2 » على أنّه قد لا يسلّم الخصم وقد يقول : إنّهما كانتا بنتا زوجته « 3 » . « ومنها : أنّه لم يكن لأحد من الصحابة أولاد يشاركون أولاده في الفضيلة ، فالحسن والحسين وهما « سيّدا شباب أهل الجنّة » « 4 » ولداه . ثم انظر إلى أولاد الحسن عليه السلام مثل الحسن المثنّى والمثلث وعبد اللّه بن المثنّى والنفس الزكية ، وإلى أولاد الحسين عليه السلام مثل زين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، فإنّ هؤلاء الأكابر يقرّ بفضلهم وعلوّ درجتهم كلّ مسلم . وممّا يدلّ على علوّ شأنهم أنّ أفضل المشايخ وأعلاهم درجة هو أبو يزيد البسطامي وكان سقّاء في دار جعفر الصادق عليه السلام ، وأمّا معروف الكرخي فإنّه أسلم على يدي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، فكان بوّاب داره وبقي على هذه الحالة إلى آخر عمره . ومعلوم أنّ أمثال هذه الأولاد لم يتّفق لأحد من الصحابة . ولو أخذنا في الشرح والإطناب لطال الكلام . فهذا مجموع دلائل من قال بتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » » .

[ شكوك الرازي في أفضلية أمير المؤمنين والجواب عنها ]

ثم قال :

« قال أصحابنا : أمّا التمسّك في التفضيل بقوله تعالى :
أَنْفُسَنا
هامش
( 1 ) « الفصول المهمة » ص 143 ، وفيه : « سيّدات نساء العالمين أربع . . . » . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 475 - 476 . ( 3 ) أي كانتا ربيبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) « السنن الكبرى » ج 5 ، ص 149 . ( 5 ) « كتاب الأربعين » ص 476 .