وقد أخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به - وقد مرّ في الوجوه التفصيلية - مثل : « أقضاكم عليّ » « 1 » وقد بيّن وجه دلالته على الأفضلية في جميع العلوم « 2 » ، ونزول :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 3 » في حقّه « 4 » وقد بيّن دلالته .
وأيضا في الحجّة العشرين ، فقال : « دللنا على أنّ علم عليّ أكثر من علم ساير الصحابة ، ومما يقوي ذلك ما روي عنه عليه السلام : قال : « علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألف باب فانفتح لي من كل باب ألف باب « 5 » » « 6 » ولا معنى لكون ذلك بعد زمان أبي بكر .
ويؤيّده ما ذكر - بعد بيان أعلميته في جميع العلوم وانتساب أهل كلّ علم إليه وكونه تلميذا - : « فثبت بما ذكرنا أنّه كان أستاذ العالمين بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع الخصال المرضية والمقامات الشريفة » « 7 » .
وبالجملة إذا تأمّلت الوجوه العشرين عرفت عدم صحّة هذا الجواب ، بل ساير الأجوبة وعرفت أنّ مثل ذلك ليس بصادر من المنصف الذي يريد الحقّ ويترك التعصب والتقليد .
فبعد هذا لا شكّ أنّه كان في زمن عمر وعثمان أفضل منهما فكيف يقدّمان عليه باعتقاده ؟ ! .
ثم قال :
« وأما الحجّة الرابعة وهي قوله : وإنّ جهاده أكثر ، قلنا الجهاد اقسام : منها
هامش
( 1 ) « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 466 .
( 3 ) الحاقة : 61 / 12 .
( 4 ) « كتاب الأربعين » ص 466 .
( 5 ) « كشف الغمة » ج 1 ، ص 177 .
( 6 ) « كتاب الأربعين » ص 475 .
( 7 ) « كتاب الأربعين » ص 468 .