من العلم ففتح لي من كلّ باب ألف باب » « 1 » .
وأمّا الفضائل النفسانية العملية فأقسام : منها العفة والزهد ، وقد كان في الصحابة جماعة من الزهّاد كأبي ذر وسلمان وأبي الدرداء ، وكلّهم كانوا فيه من تلامذة عليّ عليه السلام .
ومنها الشجاعة ، وقد كان في الصحابة كأبي دجانة وخالد بن الوليد ، وكانت شجاعته أكثر نفعا من شجاعة الكلّ ، ألا ترى أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم الأحزاب : « لضربة عليّ خير من عبادة الثقلين » « 2 » . وقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية لكن بقوة إلهية « 3 » » « 4 » .
وقد مرّ ما يدلّ على أنّ شجاعته عليه السلام أكثر من كلّ أحد ، فضلا عن هؤلاء الصحابة .
فقوله « 5 » : « وشجاعته أنفع » ، الغير الدالّ على المطلوب المشعر بأنّهم كانوا مثله في الشجاعة أو أفضل لكن شجاعته أنفع ، كلام غير منصف ، وهو ظاهر .
« ومنها السخاوة ، وقد كان في الصحابة جمع من الأسخياء ، وقد بلغ إخلاصه في سخاوته إلى أن أعطى ثلاثة أقراص فأنزل اللّه تعالى في حقّه :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ . . .
« 6 » » . « 7 »
هامش
( 1 ) « كشف الغمة » ج 1 ، ص 177 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 107 ؛ « المستدرك على الصحيحين » ج 3 ، ص 32 .
( 3 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 368 ؛ « بشارة المصطفى لشيعة المرتضى » ص 191 .
( 4 ) « كتاب الأربعين » ص 475 .
( 5 ) أي قول الرازي في « كتاب الأربعين » ص 475 .
( 6 ) الإنسان : 76 / 8 .
( 7 ) « كتاب الأربعين » ص 475 .