تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولا يخفى نقص بيان « 1 » سخاوته كشجاعته ، فإنّه قد مرّ بيان ذلك ، وهما مشهوران لا يحتاجان إلى الذكر . « ومنها حسن الخلق ، وقد كان مع غاية شجاعته وسياسته حسن الخلق جدّا ، وقد بلغ فيه إلى حيث نسبه أعداؤه لعنهم اللّه إلى الدعابة . ومنها البعد عن الدنيا وظاهر أنّه عليه السلام مع انفتاح أبواب الدنيا عليه لم يظهر التنعّم « 2 » والتلذّذ ، وكان مع غاية شجاعته إذا شرع في صلاة التهجّد وشرع في الدعوات والتضرّعات إلى اللّه تعالى بلغ مبلغا لا يوازيه أحد ممّن جاء بعده من الزهّاد . ولمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه قال : « فزت وربّ الكعبة » « 3 » . وأمّا الفضائل البدنية : فمنها القوّة والشدّة ، وكان فيها عظيم الدرجة ، حتى قيل إنّه كان يقطع إلهام ، قطع الأقلام . ومنها النسب العالي ، ومعلوم أنّ أشرف الأنساب القرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو كان أقرب الناس في النسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أمّا العباس فإنّه وإن كان عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أنّ العباس كان أخا لعبد اللّه والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأب لا من الأم ، وأما أبو طالب فإنّه كان أخا لعبد اللّه والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأب والأم . وأيضا فإنّ عليّا كان هاشميا من الأب والأم ، لأنّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وأيضا أمّ عليّ بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم . ومنها : المصاهرة ، ولم يكن لأحد من الخلق مصاهرة مثل ما كان له ، وأما عثمان فهو وإن شاركه في كونه ختنا للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أنّ أشرف أولاد الرسول فاطمة
هامش
( 1 ) أي بيان الرازي لسخاوته عليه السلام . ( 2 ) في حاشية « س » : « كان الأولى : لم يتنعّم ، منه » . ( 3 ) « مناقب آل أبي طالب » ج 1 ، ص 320 وج 2 ، ص 78 ؛ « بحار الأنوار » ج 41 ، ص 2 وج 42 ، ص 239 .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 341 | المحقق الأردبيلي