لوجه اللّه بخلاف إعطاء أبي بكر » « 1 » إشارة إلى
هَلْ أَتى
و
سَيُجَنَّبُهَا
تعصّب وعناد محض ، بل عداوة معه عليه السلام وهو ظاهر .
مع أنّ كونه في حقّه غير مسلّم ، وما ذكر في بيانه مردود بأنّ نعمة التربية ليس ممّا يجزى ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل لا طمعا فيه ، وليس عليّ عليه السلام بصدد ذلك ، فإنّه كان للّه وتطوّع منه أو بأمره تعالى ، مع أنّ له صلوات اللّه عليه نعم تجزى في أبي بكر أيضا وهو ظاهر . وأحوال كلّ خبر خبر ظاهر من حيث السند والدلالة .
[ الأدلّة العشرون على أنّ عليّا عليه السلام أفضل ]
ثم قال الرازي : « أمّا الشيعة فقد احتجّوا على أنّ عليّا أفضل الصحابة بوجوه :
الأول :
التمسك بقوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
« 2 »
. . .
» « 3 » ومضمونه أنّه لا شك أنّ المراد بالنفس عليّ عليه السلام وقد صرّح به في التفاسير « 4 » ، وثبت بالتواتر أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أخرج في المباهلة إلّا إيّاه وابنيه وفاطمة ، وليس فاطمة وابناها نفسه ، فيكون هو ، ومعلوم أن ليس نفسه فيكون للمشابهة ، وظاهرها المساواة في جميع الأمور لكن خرج النبوة وبقي الباقي ، ويدلّ عليه أخبار كثيرة أيضا ، وقد تقدّم ، مثل : « هو منّي وأنا منه » « 5 » و « أنا وهو من نور واحد » « 6 » وأمثال
هامش
( 1 ) « التفسير الكبير » ج 23 ، ص 188 .
( 2 ) آل عمران : 3 / 61 .
( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 465 .
( 4 ) « الدر المنثور » ج 2 ، ص 39 ؛ « الكشّاف » ج 1 ، ص 369 ؛ « تفسير العياشي » ج 1 ، ص 177 .
( 5 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 134 .
( 6 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 143 مع اختلاف .