تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قدحا في إفادتها الأفضلية بل الإمامة ، وما تصرّف في أدلّة الأفضلية مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ضربة علي خير من عبادة الثقلين » « 1 » - قال : « واعلم أنّ مسألة الأفضلية لا مطمع فيها للجزم واليقين ، وليست مسألة يتعلّق بها عمل ، فيكتفى فيها بالظنّ . . . لكنّا وجدنا السلف قالوا : بأنّ الأفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ وحسن ، وظنّنا بهم يقضي بأنّهم لو لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه ، فوجب علينا اتباعهم في ذلك القول » « 2 » . وأنت تعلم بأنّه إذا حكم بأنّها ليست عملية ولا مطمع للعلم فيها كيف يحكم بأنّه يجب علينا اتباع السلف في ذلك مع أنّهم ليسوا إلّا بعض الناس ؟ ! فإنّك قد عرفت أنّ جماعة منهم قالوا بتفضيله عليه السلام على أبي بكر وغيره ، فبعد حكمه بعدم كفاية الظنّ كيف يحكم بوجوب اتباع الظنّ ، وتقليد جماعة ليس قولهم حجّة مفيدا للعلم عندهم أيضا بل الظنّ أيضا ؟ ! ! وليس هذا إلّا تناقض وسفه وتعصّب . وكذا قوله - بعد الأدلة - : « والجواب عن الكلّ أنّه يدلّ على الفضيلة ، وأمّا الأفضلية فلا ، كيف ومرجعها إلى كثرة الثواب وذلك يعود إلى الاكتساب - أي للطاعات - والإخلاص فيها وما يعود إلى نصرة الإسلام » « 3 » . وكذا قول الشارح - بعد نقل الأدلة مفصّلة - : « وأجيب بأنّه لا كلام في عموم مناقبه ووفور فضائله واتصافه بالكمالات واختصاصه بالكرامات ، وإلّا أنّه لا يدلّ على الأفضلية بمعنى زيادة الثواب . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 371 ؛ « المناقب » للخوارزمي ، ص 107 ؛ « المستدرك على الصحيحين » ج 3 ، ص 32 ؛ « التفسير الكبير » ج 32 ، ص 31 . ( 2 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 372 . ( 3 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 372 . ( 4 ) « شرح تجريد العقائد » ص 379 .