تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ذلك ؟ ! هذا مع قطع النظر عما يعرف وهو منقول أيضا من عدم بيعة قريش خصوصا أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » ، وقد سلّم المخالف أيضا أنّه أخّر وما بايع إلّا بعد مدّة « 2 » ، فلا بدّ من إثباته بعد ذلك ، ثم إنّه كان طوعا ، ودونه خرط القتاد . وقد صرّحوا أيضا بعدم الإجماع حيث أثبتوا الإمامة بالبيعة « 3 » ، وقد مرّ البحث في ذلك كلّه . قال في المواقف : « إنّها - أي الإمامة - تثبت بالنصّ وببيعة أهل الحلّ والعقد ، لنا ثبوت إمامة أبي بكر بالبيعة كما سيأتي » « 4 » . هذه صريحة في كونها بالبيعة ، مع أنّه يرد عليه أنّها تثبت بالإجماع أيضا وهو صرّح به كما نقلناه آنفا . ثم قال - بعد ردّ أدلة الشيعة على عدم ثبوتها بالبيعة - : « فاعلم أنّ ذلك الحصول لا يفتقر إلى الإجماع إذ لم يقم عليه دليل من العقل والنقل » بل الواحد والاثنان من أهل الحلّ والعقد كاف ، لعلمنا بأنّ الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن اجتماع الأمّة من علماء أمصار الإسلام ومجتهدي جميع أقطارها » « 5 » ، وقد مرّ ما يدلّ على إمامته مفصّلا بحيث لا يمكن ردّه وإنكاره . والعجب من قول صاحب المواقف إنّه - بعد أن نقل الأدلّة المذكورة المتقدّمة مفصّلة ومجملة على الإمامة والأفضلية ، وتصرّف في بعضها تصرّفا لا يوجب
هامش
( 1 ) « كتاب سليم بن قيس الهلالي » ص 250 ؛ « الإمامة والسياسة » ج 1 ، ص 12 ؛ « العقد الفريد » ج 4 ، ص 87 ؛ « بحار الأنوار » ج 43 ، ص 197 . ( 2 ) « شرح تجريد العقائد » ص 368 . ( 3 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 351 . ( 4 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 351 . ( 5 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 352 - 353 .