وعن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ذكر عليّ بن أبي طالب عبادة » « 1 » .
وبالجملة فضائله عليه السلام لا تحصى ولكن لمّا كان ذكرها مقرّبا للعبادة وموجبا للسعادة الأخروية ذكرنا نبذا منها الذي ذكر أخطب الخوارزمي في كتابه كما أشرنا « 2 » إليه في أوله ، قال :
بالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه جعل لأخي عليّ بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك الكتاب رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالسمع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر . - ثم قال - : النظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل اللّه إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه » « 3 » .
وذكر بإسناده قال : قال رجل لابن عباس : سبحان اللّه ما أكثر مناقب عليّ وفضائله ! إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف . فقال ابن عباس : أو لا تقول إنّها إلى ثلاثين ألف أقرب « 4 » .
ثم قال : ويدلّ على ذلك ما يروى عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل ، وهو كما عرفه أصحاب الحديث في علم الحديث قريع أقرانه ، وإمام زمانه ، والمقتدى به في هذا الفن في إبانه ، والفارس الذي يكبو فرسان الحفّاظ في ميدانه ، وروايته فيه مقبولة « 5 » ، وعرّفه كثيرا .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 362 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر : « أشار » .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 32 - 33 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 33 .
( 5 ) « المناقب » للخوارزمي ، ص 33 .