وبإسناده عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار ، يفتح اللّه عليه ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فبات المسلمون كلّهم يستشرفون لذلك ، فلمّا أصبح قال : أين علي بن أبي طالب ؟ » قالوا : أرمد العين . قال : « ائتوني به » فأتي به ، فلمّا أتاه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أدن مني » فدنا منه ، فتفل في عينيه ومسحهما بيده فقام عليّ بن أبي طالب عليه السلام من بين يديه كأنّه لم يرمد « 1 » .
وفي رواية أخرى : فما شكا وجعها حتى مضى لسبيله « 2 » .
وبإسناده قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام بعد قتل عمرو بن عبد ودّ :
« اللهم أعط عليّا فضيلة لم تعطها أحدا قبله ، ولا تعطيها أحدا بعده » فهبط جبرئيل ومعه أترجة من الجنّة ، فقال له : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام ويقول : « لك حيّ بهذه عليّ بن أبي طالب » فدفعها إليه ، فانفلقت في يده فلقتين ، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة :
« تحيّة من الطالب الغالب * إلى عليّ بن أبي طالب » « 3 »
كفى هذا فضلا وشرفا ، وهذا ظاهر في المطلوب ولا خفاء في ذلك .
وبإسناده عن أبي سعيد قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : ما يلقى من بعده . قال : فبكى وقال : أسألك بحقّ قرابتي وبحقّ صحبتي إلّا دعوت اللّه لي
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 170 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 168 .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 171 .