أن يقبضني اللّه ، قال : « يا عليّ تسألني أن أدعو اللّه لأجل مؤجّل ؟ ! » قال :
فقال : يا رسول اللّه على ما أقاتل القوم ؟ قال : « على الأحداث في الدين » « 1 » .
وذكر بإسناده عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرّار ، يفتح اللّه عليه ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره » ، فبات المسلمون كلّهم يستشرفون لذلك ، فلمّا أصبح قال : « أين علي بن أبي طالب ؟ » قالوا : أرمد العين ، قال : « ائتوني به » فأتي به ، فلمّا أتاه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أدن مني » فدنا منه ، فتفل في عينيه ومسحهما بيده ، فقام عليّ بن أبي طالب عليه السلام من بين يديه كأنّه لم يرمد « 2 » .
ثم ذكر بإسناده عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خرجنا مع عليّ عليه السلام حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برايته ، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود ، فطرح ترسه من يده ، فتناول عليّ عليه السلام باب الحصن فترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللّه عليه ، ثم ألقاه من يده ، ولقد رأيتني في نفر من سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه « 3 » .
وذكر بإسناده عن غزوة الجمل والصفّين وما فيها ، مثل أن ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خروج بعض أمّهات المؤمنين فضحكت عائشة ، فقال : « انظري يا حميراء لا تكونين هي » ثم التفت إلى عليّ بن أبي طالب فقال : « يا أبا الحسن إن ولّيت من أمرها شيئا فارفق بها » « 4 » .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 175 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 170 . وقد تقدم نقل هذا الحديث آنفا .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 172 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي ص 176 .