الحقّ معه حيث كان . فافهم وتأمل وأنصف وأصلح نفسك يا أخي ، ولا تقلّد لئلا تهلك بعد البيّنة الواضحة والبرهان اللائح على ذلك .
وممّا نقل من حكاية الطائر التي نقلها بطرق متعدّدة ما رواه بإسناده عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طير فقال : « اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء عليّ . فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حاجة . قال : فذهب ، ثم جاء فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حاجة ، قال : فذهب ، ثم جاء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « افتح له » ففتحت ثم دخل ، فقال : « ما حديثك يا عليّ ؟ » قال : هذه ثلاث كرّات يردّني أنس ، يزعم أنّك على حاجة . قال : « ما حملك على ما صنعت يا أنس ؟ » قال : سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي الأنصار . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الرجل يحبّ قومه ، إنّ الرجل يحبّ قومه » « 1 » .
وللصاحب كافي الكفاة :
يا أمير المؤمنين المرتضى * إنّ قلبي عندكم قد وقفا
كلّما جدّدت مدحي فيكم * قال ذو النصب نسيت
« 2 » السلفا
من كمولاي عليّ زاهدا * طلّق الدنيا ثلاثا ووفى
من دعا للطير إذ يأكله * ولنا في بعض هذا مكتفى
من وصيّ المصطفى عندكم * فوصيّ المصطفى من يصطفى
« 3 »
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 115 .
( 2 ) « س » : تسبّ ، وما في المتن موافق للمصدر .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 115 .