صحيحيهما بطرق كثيرة « 1 » .
واعلم أنّ حديث الطائر « 2 » المستلزم أنّ عليّا يحبّه اللّه ورسوله ، وهو يحبّ اللّه ورسوله ، وكذا حديث الراية « لأعطين الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله ويحبّ اللّه ورسوله » « 3 » بعد ردّ الجماعة أبي بكر وعمر منهزمين تصريح على عدم حبّهما للّه ورسوله والعكس مثل عليّ عليه السلام ، وعلى أنّه المعنيّ بقوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 4 » ويؤيده وقوعها متّصلا بقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
« 5 » ، فعلم أنّ كليهما في حقّه ولا يحتملان غير ذلك ، وهو كاف في المطلوب ، فافهم .
وبإسناده عن عليّ عليه السلام قال : « وجعت وجعا فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا مني في مكانه ، وقام يصلّي فألقى عليّ طرف ثوبه فصلّى ما شاء اللّه ، ثم قال : يا ابن أبي طالب قد برأت فلا بأس عليك ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لك مثله ، ولا سألت اللّه شيئا إلّا أعطانيه إلّا أنّه قال لا نبيّ بعدي » « 6 » .
وبإسناده عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عليّ أخصمك بالنبوّة ولا نبوّة بعدي ، وتخصم الناس بسبع لا يحاجّك فيهنّ أحد من قريش : أنت أولهم إيمانا باللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم في القضية ، وأعظمهم عند اللّه يوم القيامة مزية » « 7 » .
وبإسناده عن أبي سعيد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « خير البرية عليّ » « 8 » .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 109 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 108 .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 108 .
( 4 ) المائدة : 5 / 54 .
( 5 ) المائدة : 5 / 55 .
( 6 ) « المناقب » للخوارزمي ص 110 .
( 7 ) « المناقب » للخوارزمي ص 110 .
( 8 ) « المناقب » للخوارزمي ص 111 .