وسمّاهم ولقّبهم ووصفهم - عن المرتضى أمير المؤمنين عليه السلام ، عن المصطفى محمّد الأمين سيد الأولين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أجمعين أنّه قال لعليّ بن أبي طالب عليه السلام :
« يا أبا الحسن كلّم الشمس فإنّها تكلّمك » قال عليّ عليه السلام : « السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه » فقالت الشمس : عليك السلام يا أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغر ، المحجّلين ، يا عليّ أنت وشيعتك في الجنّة ، يا عليّ أول من تنشق الأرض عنه محمّد ثم أنت ، وأول من يحبى محمّد ثم أنت ، وأول من يكسى محمّد ثم أنت . فانكبّ عليّ ساجدا وعيناه تذرفان بالدموع ، فانكبّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
« يا أخي وحبيبي ارفع رأسك فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات » « 1 » .
وبإسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أصحر فتنفّس الصعداء ، فقلت يا رسول اللّه : ما لك تتنفّس ؟ فقال : « يا ابن مسعود نعيت إليّ نفسي » فقلت : استخلف يا رسول اللّه . قال : « من ؟ » قلت : أبا بكر ، فسكت ثم تنفّس ، فقلت : ما لي أراك تتنفّس يا رسول اللّه ؟ قال : نعيت إليّ نفسي » فقلت استخلف يا رسول اللّه . قال : « من ؟ » قلت : عمر بن الخطاب . فسكت ثم تنفّس فقلت : ما لي أراك تتنفّس يا رسول اللّه ؟ قال : « نعيت إليّ نفسي » قلت : يا رسول اللّه استخلف . قال : « من ؟ » قلت عليّ بن أبي طالب ، قال : « أوه ولن تفعلوه إذا أبدا ، واللّه لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة » « 2 » .
ولا شكّ في صراحة هذه في الإمامة والوصاية ، وأنّه لا يصلح لهما إلّا أمير المؤمنين عليه السلام لا غيره خصوصا أبا بكر وعمر ، وهو ظاهر ، وفي غيرها أيضا دلالة لمن يفهم فإنّه يفهم منه أنّه أحبّ خلق اللّه إلى اللّه ورسوله وأعلم وأقضى . ولا معنى مع ذلك لاختيار « 3 » غيره لهما عليه ، وهو ظاهر ، وفي أكثرها صراحة مثل كون
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 113 - 114 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 114 .
( 3 ) « س » ، « ن » ، « م » : اختيار .