وبإسناده عن جابر قال : كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قد أتاكم أخي » ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة - ثم قال - إنّه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد اللّه تعالى ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة - قال - ونزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » قال فكان أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أقبل عليّ عليه السلام قالوا : قد جاء خير البرية « 2 » .
وبإسناده عن سلمان الفارسي أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام » « 3 » .
وبإسناده عن أبي أيوب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرض مرضة ، فأتته فاطمة تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتى سالت الدموع على خدّيها ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا فاطمة إنّ لكرامة اللّه عزّ وجلّ إيّاك زوّجك من أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ، إنّ اللّه تعالى اطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منهم فبعثني نبيّا مرسلا ، ثم اطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى إليّ أن أزوّجه إياك وأتخذه وصيّا » « 4 » .
هذه أيضا كبعض ما مضى نصّ جليّ في إمامته ووصايته فافهم .
وبإسناده عن أبي حاتم محمّد بن محمّد ، عن الخالص الحسن بن عليّ بن محمد - وأوصله إلى عليّ بن أبي طالب بواسطة أولاده الأئمة واحدا بعد واحد
هامش
( 1 ) البينة : 98 / 7 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 111 - 112 .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 112 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي ص 112 .