تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
واختيارهم الخلافة باطلا مع كونها لعليّ بنصّ وغيره ، وكذا غيره من الأمور الواقعة مثل واقعة الحسين عليه السلام . وبالجملة يا أخي لا تقلّد وتفكّر وتأمّل وأنصف وارحم نفسك . قوله : « وأجيب بأنّها لم تكن من بيت المال بل من خاصّة نفسه وتموّله » كونه منه مشهور « 1 » . اللّه يعلم . قوله : « وأجيب بأنّ ضرب ابن مسعود - إن صحّ - فقد قيل إنّه لمّا أراد عثمان أن يجمع الناس على مصحف واحد . . . » الضرب مشهور بحيث لا معنى لمنعه « 2 » ، وأخذ المصحف لا يحتاج إلى الضرب ، فيطلب بمحضر الصحابة ويقال : إنّ في مصحفك كذا ، فأحضر حتى يراه أو يأخذ غصبا عليه من غير ضرب . ثم الضرب بحيث ينال الموت به ممّا لا يليق بمنصب الإمامة خصوصا بمثل ابن مسعود فإنّه من الصحابة الكبار ومن العلماء المفسّرين والقارئين . ولا معنى - على التقادير كلّها - لحرق المصحف . وضرب مثل عمّار الذي مقبول الفريقين ، الذي قال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم الخندق ويزيل الغبار عن كتفه - : « رحمك اللّه يا عمار آخر شرابك من الدنيا شربة من اللبن سيقتلك الفئة الباغية » « 3 » وأنّه لا شك لأحد في صلاحه بل في عدالته ، فضرب مثله وقياسه بفعل عليّ عليه السلام لا معنى له أصلا ، لأنّه عليه السلام أنّما قتل الباغين والمارقين والقاسطين والناكثين والمغيرين المرتدّين عن الدين ، وهو ظاهر . وليس
هامش
( 1 ) « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 198 وج 3 ، ص 33 . ( 2 ) « الإيضاح » ص 56 . ( 3 ) « المسترشد » ص 658 ؛ « اختيار معرفة الرجال » ص 30 ؛ « المناقب » للخوارزمي ص 191 و 233 .