تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والنثر و « أخطب خطباء خوارزم » فضلا عمّا ذكره الشيعة رضوان عليهم أجمعين .

ولنشر إلى بعض كتاب الخوارزمي لأنّه كان حاضرا وقت الكتابة : -

ذكر بإسناده عن عليّ عليه السلام قال : « أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قنو موز فجعل يقشر الموز ويجعلها في فمي . فقال له قائل : يا رسول اللّه إنّك تحبّ عليّا ؟ قال : أو ما علمت أنّ عليّا منّي وأنا منه » « 1 » . وذكر بإسناده عنه عليه السلام أنّه قال : « كنت أمشي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض طرق المدينة - إلى قوله : - حتى أتينا على سبع حدائق ، أقول : يا رسول اللّه ما أحسنها ! فيقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلمّا خلّي له الطريق اعتنقني وأجهش « 2 » باكيا . فقلت : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلّا بعدي . فقلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك » « 3 » . وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي : « دفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ففتح اللّه تعالى على يديه ، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس : أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وقال له : أنت منّي وأنا منك - إلى قوله : - وقال له : أنت الذي أنزل اللّه فيك :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 4 » ، وقال له : أنت الآخذ بسنّتي والذابّ عن ملّتي - إلى قوله : - وقال له : إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس وبلّغتهم ما
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 64 . ( 2 ) قال في : « مجمع البحرين » ج 4 ، ص 131 ، مادة « جهش » : « الجهش : أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبيّ يفزع إلى أمّه وقد تهيّأ للبكاء » . ( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 65 . ( 4 ) التوبة : 9 / 3 .