المتّصف بالأوصاف المذكورة عند الصحابة كان واجبا مضيّقا .
وأمّا ترك الدفن فقد لا يكون له ضرورة أو المصلحة في ذلك . اللّه يعلم بحقيقة الحال .
والذي يجب الآن على الإنسان التتبّع والتفكّر في القرآن وما نقله الفريقان من أوصاف الأئمّة وما هو المتّفق بينهما والأخذ بما وصل إليه فكره ، ولكن بعد التأمّل التامّ والخروج عن التقليد ولو كان مثل الآباء والعلماء العظام مثل الرازي وغيره والإنصاف . فإن فعل ذلك أظنّ أنّه يصل إلى الحقّ بل يجب أن يصل إليه ويوصله إليه ، وإن فرض عدمه فهو معذور .
قوله : « وأجيب بأنّ غيبته كانت بأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
كون ذلك بإذنه غير معلوم ، ومن الافتراء عند الخصم إقامة يده في البيعة مقام يده . وينبغي أن يقال شيء ثابت أو مسلّم للخصماء حتى تثبت المدّعى ، وهو ظاهر .
[ في أنّ عليّا عليه السلام أفضل من الصحابة ]
قال المحقّق الطوسي قدّس سره : « وعليّ أفضل الصحابة لكثرة جهاده » لا ينبغي بل لا يجوز أن يشكّ في ذلك بعد الاطلاع على ما نقل فيه « 1 » ممّا أشار إليه المصنّف رحمه اللّه وبيّنه الشارح ، فضلا عن الذي ما ذكر فإنّه أضعاف ذلك ممّا ذكره علماء السنة مثل كمال الدين بن طلحة في كتاب « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » وكتاب « الفصول المهمة في معرفة الأئمة » و « الكشاف » و « تفسير الثعلبي » و « ابن المغازلي » و « المصابيح » و « ابن أبي الحديد » بالنظم
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ .