تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ثم قال له عليّ عليه السلام : « فلعلّك انتهزتها أو أخفتها » فقال عمر : قد كان ذلك ، قال عليّ عليه السلام : « أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا حدّ على معترف بعد البلاء ، إن قيّدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له » فخلّى عمر سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن يلدن مثل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لولا عليّ لهلك عمر « 1 » . والتقريب ما تقدّم مع وجود الزيادة في هذا الخبر . قوله : « وأجيب عنه بأنّ قصّته في حال موت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » لا يدلّ على جهله بالقرآن ، فإنّ تلك الحالة كانت حالة تشويش البال » . هذا بعيد وإن كان ممكنا ، فإنّه ما صار له حالة وإن صارت لغيره ، وسكوته وقبوله في الحال يدلّ عليه ويدفع الاحتمال المذكور ، فإنّه كان عليه أن يقول : أنا أعرف أنّه يموت ولكن لا في هذا الزمان بل بعد الظهور على الدين كلّه . قوله : « وأجيب بأنّه لم ينه نهي تحريم بل أنّما نهاه على معنى أنّه وإن كان جائزا شرعا فتركه أولى » هذا الجواب من العجائب . أمّا أولا فلأنّه لا معنى للنهي بحيث يفهم كل أحد انّه للتحريم وإرادة الكراهة بغير قرينة . وثانيا للسكوت عن جواب من قال له : كيف تمنعها ما أحلّه اللّه ؟ ! بل قبوله أنّه منع تحريم « 3 » .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 81 ؛ « الإرشاد » ج 1 ، ص 204 . ( 2 ) « شرح نهج البلاغة » ج 12 ، ص 195 . ( 3 ) « الإيضاح » ص 194 .