قوله : « وأجيب عنه بأنّه لم يثبت الكشف عن الثقات » إثبات أمثال هذه الأمور أنّما يكون بالنقل في الكتب المعتبرة والظاهر أنّه كذلك « 1 » .
قوله : « وأجيب عنه بأنّه لم يعلم الحمل والجنون ، وقوله : « لولا عليّ لهلك عمر » باعتبار عدم المبالغة في البحث عن حالهما » .
لا خفاء في عدم صحّة الجواب عند من نظر إلى النقل فإنّه على ما رأيناه لا يقبل ذلك ، روى الأخطب بإسناده في كتابه عن الحسن أنّ عمر بن الخطاب أتي بامرأة مجنونة حبلى قد زنت فأراد أن يرجمها فقال له عليّ أمير المؤمنين عليه السلام :
« أو ما سمعت ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! » قال : وما قال ؟ قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن الغلام حتى يحتلم ، وعن النائم حتى يستيقظ » . قال : فخلّى عنها « 2 » .
وهذا كالصريح في عدم علمه بالحكم حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« يا عمر أو ما سمعت . . . ؟ ! » . وما قال : أنا كنت أعرف وما كنت أعرف أنّها مجنونة .
وذكر بإسناده عن عليّ عليه السلام قال : « لما كان في ولاية عمر أتي بامرأة حامل سألها عمر عن ذلك فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : « ما بال هذه المرأة ؟ » فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم ، فردّها عليّ عليه السلام فقال له : « أمرت بها أن ترجم ؟ » فقال : نعم اعترفت عندي بالفجور ، فقال : « هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ! »
هامش
( 1 ) « الإيضاح » ص 161 ؛ « إثبات الوصية » ص 124 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 80 ؛ « الإرشاد » ج 1 ، ص 203 .