تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
كان لعذر وطروّ أمر » « 1 » . وأنت إذا أنصفت تعلم أنّه كان واقعا على ما نقل في كتب العامّة والخاصّة « 2 » ، وقد سلّم الشارح أيضا التأخير وإذا كانت إمامته حقّا وثابتا بالحجّة كيف يجوز له التأخير ؟ وأيّ عذر كان له ؟ وأي أمر طرأ ؟ ! مع أنّه ما طرأ شيء وما كان أصلا ، فعلم أنّه ما كان حقّا لا بالإجماع ، لخروجه عليه السلام عنه وباقي أهل العلم غير من رضي به في السقيفة ولا بالبيعة لامتناعه ولما مرّ من إبطال ثبوت الإمامة بالبيعة . فقد علم من تسليمه والنقل الثابت عدم بيعته ورضاه به أولا ، ثمّ إثباته بعد ذلك يحتاج إلى دليل . ومجرد دعوى « أنّه اقتدى ، وأخذ من عطائه ، وكان منقادا في جميع أوامره ونواهيه معتقدا صلاحيته للإمامة وصحّة بيعته وأنّه قال : خير هذه الأمة بعد النبي أبو بكر وعمر » « 3 » غير مثبت بل غير مسموع ، فإنّه لا دليل عليه ولا يسلّمه الخصم ، بل يدّعي أنّه افتراء وكذب محض وما يروي عنه أهل بيته وشيعته بل الذين يعتقدون حقّية إمامة أبي بكر ، وأجوبته صريحة في ذلك . ويظهر ذلك لمن تتّبع كلام الفريقين وأقلّ المراتب نهج البلاغة الذي ثبت صحّته عنه سيّما الخطبة الشقشقية وقد بالغ شارحه - أي ابن أبي الحديد - من تلك الجماعة بأنّه لا شكّ في أنّه من كلامه وخطبه ، وأثبت ذلك في كتابه بالدليل ، وبأنّه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ، وبأنّه قال له شيخه الذي روى عنه أنّه قال : رأيت هذه الخطبة في كتاب تأريخ تصنيفه مقدّم بزمان كثير على ولادة السيد
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 373 . ( 2 ) « الإمامة والسياسة » ج 1 ، ص 12 ؛ « العقد الفريد » ج 4 ، ص 87 ؛ « تاريخ الطبري » ج 2 ، ص 443 ؛ « كتاب سليم بن قيس الهلالي » ص 250 . ( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 373 .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 258 | المحقق الأردبيلي