تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أهل البيت عليهم السلام قطع الرجل اليمنى في المرتبة الثانية . ويمكن حملها على عدم اليمنى حين السرقة فقيل حينئذ : بقطع اليسار « 1 » ، وقيل : الرجل اليمنى « 2 » . قوله : « وأجيب عنه بأنّا لا نسلّم أنّه وجب على خالد الحدّ والقصاص ، فإنّه قد قيل : إنّ خالدا أنّما قتل مالكا لأنّه تحقّق منه الردّة » « 3 » . هذا الجواب تأويل بعيد ، وهو محض احتمال ولا يكفي ذلك ، بل لا بدّ من الإنصاف والكلام على التحقيق ، مع أنّ عمر أنّما يشير إلى قتله لاستحقاقه ذلك ، وإلّا يلزم القدح فيه ، فتأمل . قوله : « وأجيب بأنّ الحجرة كانت ملكا لعائشة وقد دفن فيها بإذنها » لا بدّ من إثبات ذلك فإنّ كون البيت لغيره يحتاج إلى ما يثبت ذلك شرعا ولا يثبت بمجرد الدعوى . قال المحقّق الطوسي قدّس سرّه : « إنّه بعث إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام لمّا امتنع من البيعة فأضرم فيه النار » وقد زيد في بعض الكتب أنّه أخرجوا أمير المؤمنين عليه السلام وضربوا فاطمة عليها السلام حتى أسقطت جنينا اسمه محسن « 4 » . وكان الإضرام متحقّقا ولهذا ما صرّح في الجواب عنه بالمنع ، ولعلّه أشار إليه بأنّه « ما كان تأخّر أمير المؤمنين عليه السلام عن بيعة أبي بكر عن شقاق ومخالفة حتى يضرم بيته ، بل أنّما
هامش
( 1 ) « المهذب البارع » ج 5 ، ص 111 . ( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 39 . ( 3 ) قال في « شرح المواقف » ج 8 ، ص 358 : « نقل أنّ خالدا أنّما قتل مالكا لأنّه ارتدّ وردّ على قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ؛ « الإيضاح » ص 139 ؛ « الغدير » ج 7 ، ص 158 ؛ « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 179 . ( 4 ) « كتاب سليم بن قيس الهلالي » ص 250 ؛ « بحار الأنوار » ج 43 ، ص 197 .