تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بل ربّما يدّعى أنّه ليس بأهل الاجتهاد في المسائل الشرعية والقدرة على معرفتها باستنباطها من مداركها ، فإنّه يعلم عجزه من إقراره بأنّه لا أعرف الكلالة وأقول برأيي « 1 » ، وفي ميراث الجدّة قال : لا أجد لك شيئا في كتاب اللّه وسنة رسوله « 2 » ، واضطرب في الأحكام واستفتى الصحابة ، ولا يجوز للمجتهد أن يستفتي مجتهدا آخر إذ قوله ليس بحجة ولا بدّ للمجتهد من حجّة . ورجوع عليّ عليه السلام في بيع أمهات الأولاد إلى قول عمر « 3 » ليس بصحيح بل كذب وافتراء حتى اعترف به بعض فإنّه قال ما رجع بل بقي على ذلك « 4 » ولهذا ذلك مذهب شيعته إلى الآن وهم أعرف بمذهبه فإنّهم ينقلون ذلك عن أهل بيته عليهم السلام ، وهو ظاهر . نعم رجوع غيره إليه معلوم ومشهور ، وقول عمر - في وقائع غلط فيها فنبّهه عليه السلام - : لولا علي لهلك عمر ، مسطور في الكتب ومذكور في ألسنة العوامّ والخواصّ بل الصبيان تمثيلا لمسائل النحو في كتب السير والأخبار . فهذا أيضا ليس من خصائص أبي بكر . وأمّا إسناد « 5 » قطع يسار السارق إليه مع أنّه ما قطعه إلّا الجلّاد مع أمره بقطع اليمين فبعيد ، ولا يجوز إسناد مثل هذا الغلط في المسائل الدينية للمجاز ؛ وكذا كونه « 6 » في المرتبة الثانية فإنّه لو كان كذلك لما نقل ، ولهذا ما نقل غيره من الحدود التي وقعت على ما هي عليه في زمانه وزمان غيره ، مع أنّ مذهب علماء
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ج 2 ، ص 250 ؛ « الغدير » ج 7 ، ص 104 . ( 2 ) « الإيضاح » ص 329 . ( 3 ) قد ادعاه الشارح القوشجي في « شرح تجريد العقائد » ص 373 . ( 4 ) في حاشية « ن » : « كأنّه قاله التفتازاني في شرح الشرح . منه » . ( 5 ) أي وأما جواب الشارح عن قطع أبي بكر يسار السارق مع أنّه . . . ( 6 ) أي كون القطع .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 256 | المحقق الأردبيلي