[ في الأدلّة الدالة على عدم إمامة غير عليّ عليه السلام ]
قوله : ولأنّ « 1 » الجماعة غير عليّ عليه السلام غير صالح للإمامة لظلمهم بتقدّم كفرهم - : « هذا « 2 » تكرار لما سبق آنفا » يحتمل أن يكون مراده قدّس سرّه بيان عدم صلاحية الجماعة المخصوصة - وهي الثلاثة - لأمر الإمامة فتتعين له عليه السلام عموما بقوله قدّس سرّه : « ولأن الجماعة . . . » ، وخصوصا بقوله قدّس سرّه : « وخالف أبو بكر . . . » ، وحينئذ يحتاج إلى دعوى حصر الإمامة فيهم وفي عليّ عليه السلام . ويكون المراد بما سبق من قوله قدّس سرّه : « ولسبق كفر غيره ، فلا يصلح للإمامة غيره » بيان إمامته وتعيينه لها بأنّه لا بدّ من إمام بالعقل والنقل ، ولا يصلح غيره لسبق كفر غيره وغير ذلك ، فتعيّن هو .
وفي هذا لا يحتاج إلى دعوى حصر الإمام بالإجماع في أبي بكر والعباس وعليّ عليه السلام كما قرّره الرازي ، وردّه بمنع الإجماع وحجيّته ، مع قوله بهما في استدلاله « 3 » على إمامة أبي بكر « 4 » .
وبالجملة نقول : أولا الإمامة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام لا لأحد غيره أصلا ومطلقا ، لأنّه لا بدّ من إمام بالعقل والنقل ، وغيره لا يصلح لها لسبق كفره .
وثانيا نقول لو تنزّلنا عن ذلك - ونقول « 5 » : الإمامة له عليه السلام لا للجماعة
هامش
( 1 ) كلام المحقّق الطوسي قدّس سرّه .
( 2 ) كلام الفاضل القوشجي .
( 3 ) « ق » الاستدلال .
( 4 ) « كتاب الأربعين » ص 439 .
( 5 ) « ن » : بقول .