على أنّ قوله : « وهي التي عليها يعوّلون وبها يقولون وأنّ هذا هو العمدة الكبرى للاثني عشرية » « 1 » . ليس بصحيح . فإنّ عمدتهم دعواه عليه السلام مع عصمته ، والنصوص الجليّة في ذلك .
وأيضا من العجائب ما ذكره في تقرير الدليل الأوّل : « بل ربّما قيل : إنّ أبا بكر والعباس كانا معصومين ، لكن لم يقل أحد إنّهما [ كانا ] واجبي العصمة » « 2 » فإنّه من المعلوم كفرهما والإسلام بعده ثم صدور بعض الفسق مثل فرار أبي بكر عن الزحف وغير ذلك وسيجيء بعضه ، فكيف يقول أحد بعصمته ؟ ! ! ولعلّه يريد بها عدم صدور ذنب حال إمامته ، وهو أيضا غير معلوم القائل فتأمل .
[ في الاستدلال بآية الصادقين ]
قوله « 3 » : « مضمون الآية الكريمة « 4 » هو الأمر بمتابعة المعصومين ، لأنّ الصادقين هم المعصومون ، وغير عليّ من الصحابة ليس بمعصوم بالاتفاق ، فالمأمور بمتابعته أنما هو عليّ عليه السلام . وأجيب بمنع المقدمات » .
حاصل الاستدلال : أنّا مأمورون بأن نكون مع الصادقين ، ولا يعلم كونه صادقا إلّا المعصوم ، وغير علي عليه السلام ليس بمعصوم لما مرّ ، بل بالاتفاق .
وكان منع مقدماته راجعا إلى منع عدم كون غيره معصوما ، وهو مكابرة ؛ أو إلى عدم لزوم كون المتبوع صادقا يقينا لاحتمال كفاية الظنّ ، فإنّه أيضا مكابرة ؛ أو إلى منع الحصر في المعصوم لاحتمال حصول العلم في غير المعصوم أيضا مثل كلّ الأمّة .
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 442 .
( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 433 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) أي قول الشارح القوشجي . « شرح تجريد العقائد » ص 371 .
( 4 )كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَالتوبة : 9 / 119 .