تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ردّه وما خلاه يصلّي « 1 » . ونقلوا أنّه قال : « يصلي عليّ بالقوم » وغيرته عائشة وقالت : أراد أباها « 2 » ، مع أنّه قياس بلا جامع ، بل مع الفرق . ومن أعجب العجائب جعل الإمامة - التي عرّفها بأنّها رئاسة عامّة للدين والدنيا - أمر الدنيا وقياسه بإمامة صلاة تصحّ للفاسق والفاجر عندهم . وأعظم منها إسنادهم ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال الرازي : أنّه قال : « رضي اللّه بك لأمر ديننا وما يرضي بك لأمر دنيانا ؟ ! » « 3 » . وما أعرف سبب ذكر أمثال ذلك فكأنّه ليس إلّا أن يكتب ويرى العوام أنّه مكتوب وذكره عالم . وهل العاقل يقول مثل هذا الكلام ثمّ يسند إلى مثل أمير المؤمنين ؟ ! ! ويريد به الحجّة على شيعتهم التي يعرفون اعتقادهم فيه وفي أبي بكر . فبطل ما بنوه على تحقّق الإجماع في إمامة أبي بكر ، وكأنّه لما ذكرناه ما ذكره الرازي مع كثرة مبالغته في ذكر الوجوه والأدلة لإمامته ، بل يثبت حقيّة إمامة أبي بكر بالبيعة والاختبار لا بالنصّ . وكذا صاحب المواقف بل صرّح الإجماع وادعى أنّه أنّما كان ببيعة عمر لأبي بكر « 4 » . فينبغي أن يذكر كلام الرازي في ذلك فإنّه أبسط وبردّه يعلم ردّ كلام صاحب المواقف . قال الرازي : « اتفقت الأمة على أنّ نصّ اللّه ونصّ رسوله على شخص بالإمامة سبب مستقل لصيرورته إماما لكنّهم اختلفوا في أنّه هل يصير بطريق آخر سوى هذا التنصيص - إلى قوله - : وقال أصحابنا والمعتزلة : عقد البيعة سبب
هامش
( 1 ) « إعلام الورى » ص 134 ؛ « الإرشاد » ضمن « مصنفات الشيخ المفيد » ج 11 ، ص 83 . ( 2 ) « إعلام الورى » ص 134 ؛ « بحار الأنوار » ج 22 ، ص 467 . ( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 457 مع اختلاف . ( 4 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 353 : الواحد والاثنين من أهل الحل والعقد كاف في ثبوت الإمامة . . . كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان .