تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ثبت ، لا ما قيل وأنكر مكابرة أو عنادا أو بسبب لا يعلم . وقد تسلّم أنّه عليه السلام نقله يوم شورى « 1 » ، وقد روي أيضا أنّه استشهد على ذلك جماعة فقد شهد له اثنا عشر رجلا من الأنصار وما شهد أنس بن مالك ، وقال له : « لم لا تشهد وقد عرفت ما يعرفون ؟ » قال : نسيت ، فقال : « اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح لا يواريه العمامة » فصار أبرص « 2 » . وكتم زيد بن أرقم فذهب بصره « 3 » ، ونقل في كتاب خوارزمي أنّه قال : كان يقول : الحمد للّه هو ما دعا لأن يصيبني في آخرتي بل في دنياي « 4 » . ولم يعرف أنّ مقصوده عليه السلام من الدعاء كان الفضيحة في الدنيا قبل الآخرة ، وأمّا في الآخرة فلا بدّ منه ولا يحتاج إلى الدعاء . فإنّ كتمان الشهادة كبيرة موبقة خصوصا مثل هذه الشهادة في هذه الحال ، فإنّه موجب لتخريب أمر دنيا الأمة وآخرتهم ، فإنّه يوجب تغيير الشرع فهو مثل إنكار النبوة وإثباتها لغير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلم من استجابة دعائه عليه السلام أنّ الإنكار والكتمان كان عمدا لا نسيانا وسهوا . وفي الكشّاف أيضا إشارة إلى حكاية الغدير حيث قال - في تفسير :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 5 »
. . .
- : « حين أسقط « 6 » عمر بن عبد العزيز لعنة الملاعين على أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه أقيمت هذه الآية مقامها . ولعمري
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 369 . ( 2 ) « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » ج 9 ، ص 108 ؛ « ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى » ص 68 ؛ « الغدير » ج 1 ، ص 181 ؛ « بشارة المصطفى » ص 191 ؛ « الأمالي » للصدوق ، ص 106 ؛ « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 114 ؛ « خصائص الإمام أمير المؤمنين » للنسائي ، ص 181 و 288 . ( 3 ) « مناقب أمير المؤمنين عليه السلام » ص 23 ؛ « مصباح الهداية في إثبات الولاية » ص 292 ؛ « الإرشاد » ج 1 ، ص 352 . ( 4 ) « مناقب آل أبي طالب » لابن شهرآشوب ج 2 ، ص 280 : . . . رأيت الأشعث وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد للّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليه السلام علي بالعماء في الدنيا ولم يدع عليّ في الآخرة فأعذب . ( 5 ) النحل : 16 / 90 . ( 6 ) في « الكشّاف » ، أسقطت من الخطب . . . بالبناء للمفعول .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 219 | المحقق الأردبيلي