تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ذكرناه من الإنصاف وترك التعصب والتقليد والسلم . وأمّا دعواه أنّه في مقابلة الإجماع - ومراده الإجماع على إمامة أبي بكر - فممّا لا ينبغي أن يقوله عاقل قد فهم شيئا من الأصول ومعنى الإجماع ، فإنّه اجتماع علماء جميع الدنيا في عصر واحد . ودعوى ذلك بعد موته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على إمامه أبي بكر في ساعة في سقيفة بني ساعدة من العجائب والغرائب مع غفلة أكثر أهل المدينة فضلا عن بلاد أخر . ومعلوم عدم حضور أمير المؤمنين عليه السلام بل أكثر بني هاشم « 1 » . مع وجود الأبحاث في الإجماع ، هل هو ممكن أم لا ؟ ، وعلى تقديره هل وجد أم لا ؟ وعلى تقديره هل ثبوته بالنقل أم لا ؟ . وعلى تقديره هل هو حجة أم لا ؟ ، وعلى تقديره هل يحتاج إلى انقراض عصر المجتمعين أم لا ؟ . وغير ذلك من الاختلافات في أقسامه وشروطه ، ثم هل إنّه يحتاج إلى سند أم لا ؟ « 2 » وأعجب منه أنّهم ذكروا أنّ سنده هنا قياس ، فإنّه روي استخلافه لإمامة صلاة حال مرضه « 3 » ، فإذا رضي بخلافته للصلاة فيكون للإمامة أيضا . وسيجيء قول الشارح : إذا رضي للصلاة التي هي أمر الآخرة رضي لأمر الدنيا - أي الإمامة - بالطريق الأولى . فانظر أيّها الناظر المنصف أوّلا في القياس وثبوت حجيته ، والخلاف في ذلك وفي اقسامه ، وأنّه على تقديره هو حجة ظنيّة في بعض الفروع الفقهية عند بعض العلماء ، وأنّه لا بدّ من ثبوت أصله وعلّته . وهنا الأصل غير ثابت بل كلام نقله البعض عن عائشة ، والحصر في غاية الإنكار ، بل نقل أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا ذهب إلى المسجد
هامش
( 1 ) « الذخيرة في علم الكلام » ص 484 . ( 2 ) « بذل النظر في الأصول » ص 539 ؛ « المحلى بالآثار » ج 1 ، ص 76 ؛ « المستصفى في علم الأصول » ج 1 ، ص 182 . ( 3 ) « الإمامة والسياسة » ج 1 ، ص 4 .