تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال في آخر هذه المقدمة : « واعلم أنّ أحوال الاثنا عشرية في هذا الباب عجيب . وذلك لأنّهم إذا وصفوا عليّا عليه السلام بالشجاعة والشوكة بالغوا في ذلك الوصف بحيث يخرجونه عن المعقول ، وإذا تكلّموا في هذه المسألة وصفوا عليّا عليه السلام بالعجز ويبالغون مبالغة يخرجونه عن المعقول » « 1 » . والغرض أنّه لا معنى للاستبعاد خصوصا بعد ما ذكرناه من وجود النصوص ولا في غصبيّة الحقّ منه ، بل لا بدّ من التأمل في الأدلة إن كانت تقتضى أنّها حق وإلّا فلا ، ولا تكابر ولا تماري ولا تستبعد ولا تقلّد بل لا بدّ من الإنصاف وإخلاء النفس من التقليد والتعصّب للآباء والعلماء السابقين وحسن الاعتقاد فيهم . وتخيّل أنّه رجل أسلم الساعة يريد أن يختار لنفسه مذهبا في الإمامة وأنّها حقّ من ؟ فيتّبعه . واعلم باليقين أنّ من فعل ذلك يعلم أنّ الحق مع أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام وشيعته . ولا يشكّ بوجه ولو لم يكن إلّا تربيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له وكون فاطمة عنده ووجود الحسنين واختصاصهما به وأخوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له دون غيره لكفى . وسيجيء تفصيل بعض الأدلة من الجانبين والجواب . فتأمل أيّها الأخ وارحم نفسك ولا تقلّد ولا تنظر إلى ما يختصّ به الخصم بل إلى المتّفق بل إلى الذي يعلم بالدليل أنّه في حقّ من ورد ؟ ومعناه ما هو ؟ ولا يؤوّل من غير ضرورة وحاجة ووجوه أقوى ، فتهتدي به إنشاء اللّه تعالى .

[ في الاستدلال بآية الولاية ]

قوله : « وأجيب بمنع كون الوليّ بمعنى المتصرّف في أمر الدين والدنيا . . . بل الناصر والمولى والمحبّ » لا خفاء في أنّه لا يناسب هنا الناصر والمحبّ والمولى كما ردّه قبيل هذا بقوله :
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 440 .